احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

356

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

منقطع لفظا متصل معنى مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ تامّ فِي آياتِنا حسن ، ومثله : أسرع مكرا ما تَمْكُرُونَ تامّ : سواء قرئ بالفوقية أم بالتحتية فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حسن ، وقرئ : ينشركم من النشر والبثّ ، ويسيركم من التيسير ، لأن حتى للابتداء إذا كان بعدها إذا إلا قوله : حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فإنها لانتهاء الابتداء ، وجواب إذا قوله : جاءتها ريح مِنْ كُلِّ مَكانٍ حسن ، ومثله : له الدين ، لأن دَعَوُا اللَّهَ جواب سؤال مقدّر كأنه قيل : فما كان حالهم في تلك الشدّة ؟ قيل دعوا اللّه ولم يدعوا سواه مِنَ الشَّاكِرِينَ كاف ، ومثله : بغير الحق عَلى أَنْفُسِكُمْ تامّ ، لمن قرأ متاع بإضمار مبتدأ محذوف تقديره : هو متاع ، أو ذلك متاع ، وكذا : لو نصب بمحذوف ، أي : تبغون متاع ، أو رفع بغيكم على الابتداء وعلى أنفسكم في موضع الخبر ، وفيه ضمير عائد على المبتدأ تقديره ، إنما بغيكم مستقرّ على أنفسكم ، وهو متاع ، فعلى متعلقة بالاستقرار ، وكذا لو رفع بغيكم على الابتداء والخبر محذوف تقديره : إنما بغيكم على أنفسكم من أجل متاع الحياة مذموم ، وليس بوقف إن رفع خبرا عن قوله بغيكم على أنفسكم متعلق بالبغي ، فلا ضمير في قوله : على أنفسكم ، لأنه ليس بخبر المبتدأ ، فهو ظرف لغو أو نصب متاع ببغيكم ، أو نصب على أنه مفعول من أجله ، أي : من أجل متاع ، وبالنصب قرأ حفص عن عاصم . على أن متاع ظرف زمان ، أي : زمن متاع ، وقرأ باقي السبعة متاع بالرفع تَعْمَلُونَ تامّ ، ولا وقف من قوله إِنَّما مَثَلُ إلى وَالْأَنْعامُ فلا يوقف